عالم الذرة العجيب

من ماذا صُنع هذا العالم بكل مافيه؟ ...  بل من ماذا صُنعنا نحن أنفسنا؟ ما هي المادة الأولى التي صنع منها كل شيء؟
نبحث في المعاجم بادئ ذي عن معنى كلمة (مادة) و سندهش لما سنصادفه من معاني: فهي الزيادة المتصلة، مصدرها: (مدَّ) التي تعني وسَّع، زاد، أطال، أو أعان، والمادة  كل شيء يكون مدداً لغيره، أو كل شيء له امتداد ووزن، ومادة الشيء: أصوله وعناصره...الخ.
في تجاربنا اليومية، نلمس المادة ونراها، إنها سبب إحساسنا، وهي موجودة هكذا قبل أن نخلق.
لنباشر القصة من جذورها الأولى، ففي مهد التأمل لدى الإغريق ابتدعت تصورات تقوم على أن المادة تتكون من دقائق أو جواهر لا تمكن تجزئتها أسموها (ذرات) و مفردها كلمة (ذرة) التي نستعملها اليوم، تقابل في الإغريقية كلمة (آتوم-Atom)، وتعني الجوهر، وهو بالنسبة لبعض الفلاسفة الإغريق الجزء الخالد، المستقر كل الاستقرار، الذي لا يمكن تحطيمه.
ثمة آخرون تصوروا وجود عناصر أساسية أربعة يمكن أن نفسر بها جميع المظاهر المادية، هذه العناصر هي: التراب والهواء والماء والنار.
أما بالنسبة لأرسطو (في المئة الرابعة قبل الميلاد)، فالمادة نوع من جوهر لا يمكننا عزله أبداً، و في هذا مفارقة، إذ توجد مادة، لكن هذه المادة في الحقيقة لا يمكن الإمساك بها، أي أننا مهما أمعنا في تجزئة الشكل المادي (التمثال مثلاً)، فلن نبلغ المادة الأولية التي تجمعت لتعطي التمثال شكله، إنها بعيدة جداً، أو، إن صح القول، إنها مخبأة خلف ما نراه.
يمكننا إذاً تمييز مذهبين لدى الإغريق، فالقائلون بالجوهر يسلمون بوجود كيانات أساسية لبنية المادة، أما أرسطو ومذهبه فله رأي مغاير تماماً، إنه يرفض الاعتقاد بمكونات بالغة الدقة، وفي نظره أن المادة مخبأة خلف الأشياء، لكنها تظهر دائماً بشكل يخصها.
هذه التأملات مهدت السبيل أمام علماء الطبيعة الذين سيأتون في بضع آلاف السنين اللاحقة ليضعوا نظرياتهم التجريبية حول بنية المادة.
في مطلع المئة الميلادية التاسعة عشرة، صاغ (دالتون) نظريته الذرية، التي تقول بأن العناصر البسيطة مثل: الأوكسجين، الهيدروجين، الفحم ... الخ، مبنية في الواقع من دقائق متناهية في الصغر تسمى الذرات، تيمنا بالتسمية التي جاء بها فلاسفة الإغريق أول مرة.
الواقع أن الذرة هي أصغر جزء يحتفظ بالخصائص الكيميائية و الفيزيائية لكل عنصر كيميائي؛ فذرة الحديد تختلف عن ذرة النحاس التي تختلف عن ذرة الذهب.
لقد أصبحت هذه النظرية في نهاية المئة الميلادية التاسعة عشرة مقبولة على نطاق واسع، كما أن الجدول الذي جاء به العالم الروسي (مندلييف)، والذي يرتب فيه العناصر الكيميائية المعروفة آنذاك تبعاً لأوزانها الذرية من الأخف إلى الأثقل، أصبح إلى حد ما رمزاً لانتصار هذه النظرية الذرية.
وما كاد مفهوم الذرة أو الجوهر أو اللبنة الأولى للمادة يستقر، حتى اكتشف الإنكليزي (ج،ج، تومسون) الإلكترون في نهاية المئة الميلادية التاسعة عشرة، وبعبارة أخرى، لم يعد ممكناً اعتبار الذرة (لبنة) أولية، أو مكوناً أدنى للمادة.
لقد بدت الذرة نفسها عالماً صغيراً له أجزاؤه، وبهذا ولدت البدايات الحقيقية للفيزياء المعاصرة، التي توجت بنموذج (روزرفورد) و (بوهر) الشهير للذرة، هذا النموذج الذي يرى في الذرة ما يشبه المجموعة الشمسية، ولكن بشكل فائق التصغير، فهي تتألف من النواة (التي تقابل الشمس) في المركز، حولها تدور الالكترونات (التي تقابل الكواكب السيارة)، أما النواة نفسها فتتكون وفقاً لهذا النموذج من جسيمات أدق، منها ما هو موجب الشحنة الكهربائية، ونسميها البروتونات، ومنها ما هو معتدل الشحنة الكهربائية، ونسميها النيوترونات.

إن عدد البروتونات الموجبة في النواة، يساوي عدد الالكترونات السالبة التي تدور حولها بحيث يتعادل مجموع الشحنات السالبة مع مجموع الشحنات الموجبة و تصبح الذرة معتدلة كهربائياً. أيضاً فإن كتلة البروتون تساوي تماماً كتلة النيوترون، وهي أكبر بكثير من كتلة الإلكترون.


بنية ذرة النيتروجين وفقا لنموذج بوهر، النواة في الوسط و تتكون من بروتونات موجبة و نيترونات معتدلة و الإلكترونات تدور حولها،
في مماثلة للشمس و الكواكب التي تدور حولها.

أما مكونات الذرة الدقيقة فلا تختلف عن بعضها: مثلاً، لا فرق بين بروتون في ذرة حديد وبروتون آخر في ذرة يورانيوم، أو ذرة أي عنصر آخر. الذرة، بما تحمله من خصائص: عدد بروتوناتها، كتلتها، طريقة توزع الكتروناتها حول النواة ... تصنع الفروق بين العناصر المختلفة، و تعطي كل عنصر صفاته الكيميائية و الفيزيائية المميزة.
نميز العناصر الأولية عن بعضها (الحديد عن الذهب مثلا) بما يسمى (العدد الذري) و هو بالتعريف عدد البروتونات الموجودة في نواة ذرة العنصر المعتبر.
لقد أدت الدراسات و الأبحاث التي قامت على هذا النموذج الذري المتحرك، إلى نشوء علم جديد هو علم الميكانيك الجسيمي أو الكمومي (QUANTUM MECHANICS)  و هو العلم الذي يبحث طبيعة الجسيمات الذرية.
 أما اليوم فقد أصبح بالإمكان (تجزئة) الجسيمات التي كانت تعد منذ وقت قريب (أولية) كالبروتون و النيوترون إلى جسيمات أدق ... حسن، لكن لو استمرينا في التجزئة، فإلى أين سنصل؟
باستعمال قدرات خارقة، يمكن الإمعان في تجزئة الجسيمات الذرية، فتبرز لنا جسيمات أخرى جديدة، وفي النهاية نتساءل، أما زلنا حقاً في مجال الطبيعة؟ ألسنا في الطريق إلى خلق أعراض مفتعلة، أو جسيمات صنعيه؟
نتساءل بادئ ذي بدء: من أين أتت المادة؟ ثم نتفحص إمكانياتها، والمقدرة الكامنة فيها، و الدور الذي تلعبه في تكوين الكائنات الحية، لأن الكائنات الحية مادية، أو على الأقل فجزء منها مادي.
هل مِن الممكن تفسير آلية الحياة بالمادة وحدها؟
هذا ما تحاول البيولوجيا الجزيئية (علم الأحياء الدقيقة) فعله، لكن هذا التفسير يطرح بدوره مشكلات أخرى، فهل من الممكن أن نعد الكائن الحي مجرد آلة معقدة كما سبق للفيلسوف الفرنسي ديكارت أن فعل؟ لو كان الأمر كذلك، لما اعتبرت البيولوجيا في حقيقتها سوى فصل من فصول الفيزياء، هناك مثلا من يؤكد أن كل ما تفعله الكائنات الحية يمكن للذرات أن تقوم به، تدعى وجهة النظر هذه بالاختزالية: فهي تقر أن العضوية الحية ليست سوى بنية مادية معقدة.
يتبادر إلى الذهن فوراً أن هذا واضح، وأن نجاح البيولوجيا الحديثة يبرهن على صلاحية هذه الفلسفة (إليكم مثلا نجاح علم الوقاية، وهندسة الوراثة . . .الخ)، لكن الواقع أن وجهة النظر هذه لا يمكن قبولها، صحيح أن الكائن الحي مكون من مادة لكنه يستحيل علينا تفسير عمل العضوية الحية بالمادة وباللعبة الميكانيكية فقط ، بمعنى آخر فإن المادة وحدها لا تكفي لشرح ولادة الحياة وتوجيه التطور، إن السيارة مصنوعة أيضاً من المادة لكنها عندما تسير يسيرها إنسان، إنها تتحرك بفعل شيء آخر غير مادي، يسمى المذهب الثاني ب (المذهب الحيوي)، لكننا سنتناول في بحثنا هذا البنية فائقة الدقة للمادة، بغض النظر عن علاقاتها الحيوية.
في الفيزياء الحديثة، فروع عدة تهتم بمكونات المادة، هناك فيزياء متخصصة بالدقائق الأولية تركز على مهمتين:
أولاهما: إيجاد المكونات الأدق للمادة (أي: المكونات الأدق للبروتونات والنيوترونات و الإلكترونات)، وسنرى أن هناك حالياً ثلاث فئات من الدقائق المادية اكتشفت أواخر القرن العشرين، هي الكواركات، والليبتونات و البوزونات (Quarks, Leptons and Bosons).
وثانيهما: وصف القوى العاملة بين هذه الدقائق و التي تؤدي إلى ارتباطها ببعضها.
بما يخص المهمة الثانية، يمكننا القول بأننا نعرف اليوم أربعة نماذج من القوى العاملة بين الجسيمات الدقيقة في الذرة، وهي:

-              قوى الجاذبية التي ترتبط بكمية المادة المختزنة في هذه الجزيئات و تزيد بزيادتها،
-              والتأثير المتبادل الكهرو مغناطيسي الذي يرتبط  بظاهرة الضوء وأشعة الراديو،
-              والتأثير المتبادل القوي المسؤول عن التحام البروتونات و النيوترنات داخل الذرة،
-              والتأثير المتبادل الضعيف المسؤول عن ظواهر معينة في النشاط الإشعاعي.

أما المهمة الأولى في إيجاد المكونات الأدق للجسيمات الذرية فتستدعي علاقة آينشتاين الشهيرة التي علمتنا أن المادة و الطاقة ما هما إلا شكلان لعملة واحدة؛ هذه العملة هي عجينة الخلق الأولى التي جُبِلَ منها كل ما ندركه في هذا الكون. هل يمكننا القول إذاً أن المادة ما هي إلا شكل من أشكال الطاقة المركزة إلى حد بعيد جداً، وأننا لو أمعنّا فيها تجزئةً لوصلنا إلى حالة نقطية عديمة الأبعاد والكتلة؟
ها قد عدنا إلى تصور فلاسفة اليونان الأقدمين عن الجوهر الذي يقع وراء المادة و يعطيها أشكالها المختلفة و يستعصي عزله أو الوصول إليه؟ لكن المدهش حقا أن آخر الأبحاث العلمية قد بدأت بالحديث الرياضي المركّز حول هذا الجوهر؛ ففي أواخر القرن الماضي اكتشف عدد كبير جدا من الجسيمات دون الذرية، مما دفع العلماء إلى استنتاج بالغ الأهمية في أن قوى الطبيعة يمكن وصفها كجسيمات أيضاً، مثلاً القوة التي تنشأ بين جسمين هي عبارة عن تبادل لجسيم (رسول) بينهما، وكلما ازدادت كمية الوسيط كلما ازدادت القوة بين الجسمين، أي أن تبادل الجسيمات هو الذي يخلق ما نشعر أنه قوة، و تم فعلاً تأكيد تلك النظريات باكتشاف الجسيمات المسؤولة عن القوة الكهرومغناطيسية والقوى النووية القوية (المسؤولة عن تماسك النواة في الذرة) والضعيفة (المسؤولة عن النشاط الإشعاعي الذري)، وشعر العلماء أنهم اقتربوا من تحقيق حلم توحيد القوى الذي بدأه اينشتاين، لأن تلك الجسيمات المسؤولة عن القوى الثلاث المذكورة تبدأ بالتشابه في الخصائص في حال تطبيق حالة الانفجار الأعظم الذي بدأ به خلق الكون، أي أنها تنصهر في ظروف درجة الحرارة العالية جداً عند الانفجار لتصبح نوعاً واحداً من القوى وبالتالي أصبح هناك نموذج رياضي للجسيمات والقوى أطلق عليه العالم (ستيفن وينبيرج) اسم النموذج القياسي ، لكن خلف ذلك النجاح برزت مشكلة كبيرة... فذلك النموذج القياسي للجسيمات والقوى استطاع أن يصف ثلاث فقط من القوى الرئيسية في الفيزياء مهملاً القوة الرابعة (الجاذبية) لأنها تعمل في نطاق الأجسام الكبيرة و ليس في عالم ما دون الذرة. في أواخر السبعينات تبنى قلة من العلماء نظرية أسموها (نظرية الأوتارالفائقة-Super String Theory)، تلك النظرية تنبأت بوجود جسيمات بلا كتلة تماماً (غير مرئية وغير ممكن التحقق من وجودها) يحتاج وجودها لعشر أبعاد بدلاً من الأبعاد الأربعة (ثلاث أبعاد للمكان وبعد زمني). و لم تكن النتائج الرياضية لمعادلاتهم متوافقة، إلى أن جاء العالم جون شوارتز الذي بدأ بوضع تعديلات للنظرية وربط النظرية مع الجاذبية وافترض أن حجم تلك الأوتار أصغر بمئة مليار مليار مرة من الذرة وبدأت النظرية تأخذ شكلا صحيحا، أما الجسيم الذي لم يكن يملك كتلة فقد أسماه جون شوارتز (الجرافيتون- Graviton) ، و اعتبره مسؤولا عن نقل قوة الجاذبية على المستوى الكمومي (مستوى الأجسام غير الذرية)، و بذلك حل الجزء المفقود الذي قدمه ستيفن وينبيرغ في النموذج القياسي الذي كان يفتقد لوصف الجاذبية على المستوى الكمي، رغم ذلك لم يحظ ذلك البحث أيضا بالاهتمام، لكن العالمين (جون شوارتز) و (مايكل غرين) لم تنثني عزيمتيهما و تابعا العمل حتى أوائل الثمانينات متغلبين على المشاكل الرياضية، فحظيت النظرية أخيرا بالاهتمام و سميت (نظرية كل شيء).


نظرية الأوتار الفائقة أو نظرية كل شيء، تربط العالم الكمومي (مادون الذرة) بالعالم الكمي (الكون الأكبر)


 استطاعت نظرية الأوتار الفائقة توحيد قوى وجسيمات الطبيعة بشكل موحد مذهل فالبروتونات والنيوترونات والالكترونات التي تتكون منها الذرات تتكون من أجزاء أصغر هي الكواركات و الليبتونات و البوزونات التي كان يعتقد أنها مادة هي بحسب نظرية الأوتار عبارة عن أوتار أو خيوط صغيرة جداً من الطاقة تهتز بعدة اتجاهات وطرق كما تهتز أوتار الآلات الموسيقية، وكل اهتزاز معين لتلك الأوتار يعطي الجسيم خصائص مختلفة.. فقد يشكل الاهتزاز جزيئا مكوِّنا لذرات المادة أو الطاقة أو الجاذبية...أي أن كل ما في هذا الكون من مادة أو طاقة أو شحنات هي في الواقع أوتار لكنها مهتزة بطرق مختلفة. والفرق الوحيد بين الجسيمات التي تكون مادة الخشب والجسيمات التي تظهر كطاقة الجاذبية هي طريقة اهتزاز تلك الأوتار.
كانت نظرية الأوتار الفائقة حلقة الوصل بين ميكانيك الأجسام دون الذرية أو (ميكانيك الكم) والنظرية النسبية التي تُعنى بالكتل المادية الضخمة كالكواكب و النجوم، فقد ألغت الفرق بينهما، وهو نصر كبير لعلماء الفيزياء النظرية.
للإنتقال من النماذج الرياضية لعالم الذرة إلى نماذج عملية واقعية تقوم دراسات مهمة، إن دراسة فيزياء الدقائق (أو عالم الذرة) يتطلب تقنيات ووسائل خاصة وهامة، و الطريقة الرئيسية المستعملة في استكشاف هذا العالم العجيب، تقوم على إرسال بعض الدقائق السريعة والنشطة، في اتجاه دقائق أخرى وتركها لتتصادم، ثم ملاحظة ما ينبثق عن ذلك التصادم، وتحليله بشكل مفصل.
للحصول على دقائق ذات سرعة كبيرة، يلزمنا مسرعات للجسيمات الدقيقة، ولكي نشاهد ما ينتج عن الاصطدام يلزمنا كواشف.
تعتمد فكرة الكاشف على أن الدقائق المشحونة، تترك عند اجتيازها لبعض الأوساط أثراً يمكن قياسه، وحالما يتم فحص هذا الأثر وتحليله يصبح بمقدورنا معرفة سرعة الدقيقة وكتلتها، وبالتالي تمييزها.
للمسرعات الحالية من حيث الشكل، أبعاد تبلغ عدة كيلومترات، كما أن الكاشف النموذجي الحالي يشمل وسطاً كاشفاً كالهيدروجين السائل القريب من الغليان مثلا.
من أجل تجربة واحدة، يقوم العلماء بفحص مليون صورة تقريباً، وهكذا يحصلون على عدد كبير جداً من المعطيات التي يتطلب فرزها وتحليلها عملاً لا يستهان به.
يحاول العلماء من خلال هذه التجارب التعرف على نوع الدقائق التي تنطلق من أدق مكونات الذرة، وذلك من خلال معرفة كتلة هذه الدقائق أو شحنتها الكهربائية، ثم من عدد الدقائق المنطلقة في اتجاه معين، بعبارة أخرى فإن هذه الآثار حين تحلل، تتيح للنظريين أن يصفوا سلوك المادة أو ربما أيضاً أن يكشفوا عن دقائق جديدة، أو سلوك جديد للدقائق، وهكذا أمكن لهم أن يصفوا عدداً من مكونات المادة، والتأثيرات المتبادلة بينها.
قامت المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (CERN) ببناء أعظم مسرّع للجسيمات الدقيقة عرفه التاريخ يسمى بـــ "صادم الهادرون الكبير" حيث أمكن للمرة الأولى إنتاج الكثير من الدقائق الذرية التي لم تكن معروفة من قبل بطريقة صنعيه، طول المفاعل 27 كيلو مترا و يقع على الحدود بين سويسرا و فرنسا على عمق 175 مترا تحت سطح الأرض:




موقع صادم الجزيئات الدقيقة على الحدود بين سويسرا و فرنسا





صورة النفق من الداخل حيث يقع الصادم

لقد شارك في بناء هذا المفاعل حوالي عشرة آلاف عالم و مهندس من أكثر من مئة دولة في العالم، و استغرق بناؤه عشر سنوات من 1998 إلى 2008.
تعتمد فكرة المفاعل على تصادم حزمتين من الهيدروجين تسيران بسرعة تقارب سرعة الضوء في داخله في درجة حرارة تصل إلى 271 درجة مئوية تحت الصفر، لامتصاص الحرارة الهائلة التي ستنجم عن هذا التصادم.
يأمل العلماء أن يحصلوا من خلال التجارب التي جرت و ستجري في مفاعل (CERN) على أجوبة شافية عن البنية الدقيقة للمادة، و بالتالي معرفة البنية الأولية للعالم  و كيفية نشأته.

الكلمات المفتاحية:


Quark, Lepton, Boson, CERN Collider, Superstring.
------------------------------------------------------




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما قاله أعلام علماء المسلمين عن كروية الأرض و شكل الكون

معجزة الشمس

أمثولة الكهف؛ قصة الحقيقة و الوهم