المشاركات

الأصول العميقة لتكوين الوعي وعلاقتها بميكانيك الكم

  الوعي هو حالة الإدراك والاستجابة لما يحيط بالإنسان من مؤثرات، وهو أيضًا إدراك العقل لنفسه وللعالم. لا يزال الوعي لغزًا غامضا مثيرًا للجدل على الرغم من آلاف السنين من التحليلات والتعريفات والتفسيرات والجدل المنعقد بين الفلاسفة والعلماء، مع أنه أكثر ما نعيشه ألفةً وغموضًا . يعتقد البعض أن الدماغ، وهو المادة الرمادية التي تسكن الجمجمة وتزن في المتوسط كيلوغرامًا ونصف، هو المسؤول عن ظهور الوعي من خلال العمليات الكهروكيميائية التي تحدث داخله وتؤدي أساسا إلى إدارة الأعمال الميكانيكية الحيوية للكائن الحي، مثل الحركة وامتصاص الطعام وتحويله إلى طاقة مفيدة… إلى آخر الأعمال الضرورية لاستمرار الحياة من جهة، ولإنتاج الوعي اللازم لمعرفة العالم الخارجي والتفاعل معه من جهة أخرى . يمكن تشبيه الدماغ بحاسوب فائق القدرة يعالج المعلومات التي يتلقاها من الحواس والجسم، ثم يعيد إرسال الرسائل اللازمة من جديد إلى كافة أعضاء وخلايا الجسم. ولكن الدماغ يمكنه القيام بأكثر من ذلك بكثير: فالبشر يفكرون ويمتازون بالعاطفة التي تتفاعل مع المواقف المختلفة من سعادة وحزن وغضب واهتياج، وهو جذر الذكاء البشري الذي ...

رحلة في رحاب دين الإنسان

  "توقفنا بين خرائب القصر القديم قرب عمود مربع من الجص المصقول على قمته نقشت الفأس ذات الحدين وهي العلامة المقدسة لإحدى الحضارات القديمة: ضم الأب كفيه وحنى ركبتيه لحظة ثم حرك شفتيه وكأنه يصلي، استغربت وسألته: ماذا، أتصلي؟ فقال: طبعا يا صديقي الشاب كل شعب وكل عصر يمنحه الله قِناعاً خاصاً به، ولكن وراء الأقنعة كلها في كل عصر وفي كل عرق يبقى الله هو ذاته، الله الدائم الذي لا يتغير. لدينا الصليب شارة مقدسة لنا، واجدادك الأقدمون في كريت كان لهم الفأس ذات الحدين، لكنني استبعد هذه الرموز الفانية واتحسس الله وراء الصليب ووراء الفأس ذات الحدين، أتحسسه وانحني له احتراما". [1] كتب غاندي: "إذا جاءني مسيحي وقال لي بأنه تحمس عند قراءة (البهاغافاد غيتا) [2] وانه يريد أن يعتنق الهندوسية أجبت: إن التوراة تستطيع أن تمدك تماما بما يمدك به (البهاغافاد غيتا) ولكنك لم تحاول أن تكتشف ذلك حقا، قم بهذا الجهد وكن مسيحيا حقا" وفي القرآن الكريم: (42: 13-14) شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين...