الأصول العميقة لتكوين الوعي وعلاقتها بميكانيك الكم
الوعي هو حالة الإدراك والاستجابة لما يحيط بالإنسان من مؤثرات، وهو أيضًا إدراك العقل لنفسه وللعالم. لا يزال الوعي لغزًا غامضا مثيرًا للجدل على الرغم من آلاف السنين من التحليلات والتعريفات والتفسيرات والجدل المنعقد بين الفلاسفة والعلماء، مع أنه أكثر ما نعيشه ألفةً وغموضًا . يعتقد البعض أن الدماغ، وهو المادة الرمادية التي تسكن الجمجمة وتزن في المتوسط كيلوغرامًا ونصف، هو المسؤول عن ظهور الوعي من خلال العمليات الكهروكيميائية التي تحدث داخله وتؤدي أساسا إلى إدارة الأعمال الميكانيكية الحيوية للكائن الحي، مثل الحركة وامتصاص الطعام وتحويله إلى طاقة مفيدة… إلى آخر الأعمال الضرورية لاستمرار الحياة من جهة، ولإنتاج الوعي اللازم لمعرفة العالم الخارجي والتفاعل معه من جهة أخرى . يمكن تشبيه الدماغ بحاسوب فائق القدرة يعالج المعلومات التي يتلقاها من الحواس والجسم، ثم يعيد إرسال الرسائل اللازمة من جديد إلى كافة أعضاء وخلايا الجسم. ولكن الدماغ يمكنه القيام بأكثر من ذلك بكثير: فالبشر يفكرون ويمتازون بالعاطفة التي تتفاعل مع المواقف المختلفة من سعادة وحزن وغضب واهتياج، وهو جذر الذكاء البشري الذي ...